عن اغتيال الصحافيّ الاردنيّ المسيحيّ اليساريّ.

كان كلامٌ كثيرٌ في اليومين الماضيين عن اغتيال الصحافيّ الاردنيّ ناهض حتّر في عمّان.

ألأستاذ حتّر كان قد نشر على صفحته رسما كاريكاتوريا شاء أن يسخر فيه من الاصوليّين المتعصّبين. إعتُبر الرسمُ مسيئا للذّات الإلهيّة. هبّ جنودُها للثأر لها.

اليوم قرأت في نبأ مقتضَب أن رسّاما مغربيّا شاء تحدّي مغاوير الذات الإلهيّة. أعاد نشر الرسم Continue reading

اللّهُمّ أُنصُر.. اللّهُمّ أَهلِك..

 

أنصتتُ صدفة إلى شيخ أثقلتْ موعظتُه على نفسي وروحي، كما أثقلتْ على الكثيرين ممّن أنصتوا إليه بين جمهور المصلّين في مسجده بمصر، ولو إنّي على يقين بأنّ قلّة من الحمقى بينهم قد استحسنوها.

قال الشيخ الفاضل الدكتور في نهاية خطبة رنّانة دعا فيها أكثر ما دعا إلى الكراهيّة والحقد:

“أللّهُمّ  أعزّ أمّة الإسلام، أللّهُمّ  وفّق Continue reading

متديّن !

في كثير من الحالات هو نقيض المؤمن. إقتنع، ولكنه لم يؤمن.. !

لا يعرفُ الكثيرَ عن جوهر دينه وخباياه، ولكنّه يهبّ دوما للدفاع عنه. كرامة نبيّه Continue reading

كارهُ اليهود والنساء.

كتبتُ عن حوّاءَ. كتبتُ عن اليهود. صرّحت بموقفي عنها وعنهم، وما كتمتُه. واجهني أحد الأحبّة بمصارحة قائلا: أأنت كارهٌ للنساء واليهود؟

إستوقفني الحدث. ما أجبت. فكّرتُ مليّاً بالموقف. عدتُ بالذاكرة إلى Continue reading

رأيت حُلماً

أنا في ضيعتي، بين جَمهرة واسعة من أبنائها الأصليّين. يدور نقاش في مسألة الملكوت. ما تعنيه الكلمة، من حيث علاقتها بالحياة المسيحيّة الحقيقيّة.

أنا أنصت إلى كلّ ما يُقال. أفكّر مستمتعا بالحدث.

كاهن القرية الحاضر الأوّل في المشهد. هو الأَولى بالشرح والتفسير. نظريّا، لم يقصّر في عرض ما تعلّمه في مدرسة اللاهوت، لاجئا حينا الى Continue reading

أنا مُلهَمٌ، إن نُزّل عليّ من فوق !

الكتابة رياضة تمهّد لانعتاق نفسي. كلّ فنّ يكون فنّا بهذا المعنى أو لا يكون أبدا. لا همّ لله إن كانت اللوحة أو المقالة على جمال. همّه إن هي ساهمت في رفع نفسي أوّلا. أنا أمضي. أنطوي في الموت. يلفّني النسيان. الورق باقٍ، وقد يكون يوماٌ وسيلةَ Continue reading

الكنيسةُ بيتُ مَن؟

الكنيسة بيت الله. هكذا علّمنا الأستاذ طانيوس عندما كنّا صغارا.

مخيّلتي الصغيرة تقبّلت يومَها هذه التسمية، ولم أحاول تفسيرها. خِلت أنّه، سبحانه، يختبئ عن أنظارنا إن نحن جئناه، بحيث يمكنه أن يرصدَ تحركاتِنا، ويحصيَ علينا أخطاءنا، ويقيسَ مقدار احترامنا. كلّ هذا يعمله من مخبأ سرّيّ يسهُل عليه منه أن يرانا،  ولا يسهُل علينا أن نراه.

ألآن وقد فعلتِ الأيام فينا ما فعلت، أريد Continue reading

وصار الملحدُ مؤمنا.

تحابّا وتآلفا. لم يباعد بينهما حسد أو بغضة، ولا فرّقهما كره أو غَيرة. ما اختلفا إلا في العقيدة، وما نكّد عليهما سوى إيمان الواحد وإلحاد الآخر. تحاججا طويلا في مسألة خلق الكون ووجود الله، فما وجد المؤمن في المحاججة سبيلا لإقناع صديقه بما ظنّه دوما في مصلحته؛ إلى أن شاء الله، فكان لقاءٌ بين الرجلين في مكتب عمل صديق الربّ، حيث وضع مجسّما Continue reading

جان بول سارتر: وُلدتُ في الكتب

وُلد “جان بول سارتر” في الكتب. رضع منها طفلا. تغذّى منها ولدا، ثم يافعا. بدءا من شبابه وإلى كهولته أنجبها، وضمّنها تبشيره بالإلحاد وإنكار وجود الخالق.

ألمُه بدا واضحا في آخر حياته عندما أسرّ الى صديقه “بيني ليفي” بموقفه المتغيّر تجاه وجود الله، إذ قال له: ” أنا لا أشعر بأني نتاج للصدفة، ذرة تراب في الكون. أشعر بأني شخص كان منتظرا، ويتمّ تحضيره، وموضوع مسبقا. باختصار، كائن يستطيع الخالق فقط وضعه هنا، وهذه الفكرة عن اليد الصانعة تشير الى الله”.

ألمُ جان بول سارتر أنه قرأ كلّ الكتب في مكتبة عائلة والدته، حيث تربّى، ولكنّه لم يقرأ الكتاب.

حظّه العاثر يكمن في كَون هذه المكتبة لم تحوه بين كلّ ما حوته.

لو قُدّر لجان بول سارتر أن يقرأ الكتاب في صِغره لأهدت عبقريته البشرية كنزا لا يقدّر بثمن.