طموحُنا الرغد، الرخاء، اليُسر، السعد، التمدّن. بُغيتُنا النخبة. فإذا هي جاريةُ أخرى . تؤمّن لها مصالحَها وتصنع غناها.
ما نسمّيه فسادا ليس فسادا. ليس مؤامرة. ليس استغلالا. هو ببساطة حصانةُ نخبة النخبة. هو جوهرُ تصميم النظام. المسؤولون لا يسرقون. لأنهم مُصطفون، يأخذون ما هو حقّ لهم. أموالُنا ليست لنا. هي أموالُهم. استردّوها. هذا هو البروتوكول.
فكرة الإنتخابات هرطقة سُفليّة قُمّطت بلفائف القداسة. هذا هو البروتوكول.
لا بُدّ من عمليّة جراحيّة معقّدة نستأصلُ فيها الأورامَ من الأفكار، ونعيد صياغة نظام الجسم النخبويّ على أساس مختلف، تكون فيه للانسان الداخليّ الصلاحيّةُ الكبرى في تحديد مواطن الخطر وبواطن الصواب وروابط الدروب. هناك تُرمى المرساة ..
في مشهد ختاميّ، الّذين حسبناهم أبطالا يشبهون الأقزام. وهم لا يحملون الحلول. قطارُهم لا تنتهي محطاتُه. مخابزُهم باردة. جِرارُهم تنضح سحرا. إنجازاتُهم وعود. وُعودُهم أكاذيب.
لا يمكنني إشاحةُ نظري عن الهاوية. أخشى السقوطَ في مشهدٍ ختاميّ مروّع.
عودةُ الروح إلى أرضِنا التي طُردَت منها..هذا هو المُبتغى. والمُشتهى…