ألمسيحيّة تختصرُها كلمة. ( 1 )

لا شرائعَ في المسيحيّة ولا فرائضَ. بكلمة واحدة موجَزة، هي المحبّة وحسب، وإن اضطُرّ القيّمون على المجتمع المسمّى مسيحيّ إلى تنظيم حياة الناس وجعلِها أقلَّ فوضويّة.
فرائضُ المسيحيّة تحتويها كلمةُ المحبّة.
أنت إن أحببت قريبَك فلا تشتهي امرأتَه.
وإن أحببتَه فلا تسرقُ ما يملكُه.
وإن أحببتَه فلا تكذبُ عليه. ولا تشهدُ ضدّه زوراً . وقبل كلّ هذا فأنت لا تقتله.
وإن أحببتَ أباك وأمّك فلا بدّ أنّك مكرّما لهما.
وإن أحببتَ إلهَك فلن تجعل المال أو سواه إلهاً لك.

المحبّةُ إذن تختصرُ المسيحيّة كلَّها عقيدةً وفريضةً، وهي ليست شيئا آخر. كلُّها في القلب ولا شيءَ منها خارجه. علاقتي بقريبي مصدرُها قلبي ومرتكزُها فيه. إن أنا أحببتُه فلا أطيقُ ألّا يتذوّقَ ما تذوّقتُ، لا أرى هذا واجباً مفروضاً عليّ، بل أراه حقاً له وإن غفِلَت نفسُه آنيّا عنه.
دعْكَ هنا من أطايب هذا العالم، واعبُر معي إلي الطيّبات النورانيّة الصافية. واسمحْ لي أن أدخلَ بمعيّتِك الخِدْرَ الإلهيّ ، يدي بيدِك. نفسي تعانقُ نفسَك. لا تحرمْني يا أخي ويا صديقي ويا قريبي من هذه النعمة.