خطواتُهم تُرسَمُ في الزحام..
وتغيبُ في أنفاقِ الظلام..!
ونحن..
أنا وأنتِ والكثيرُ غيرُنا من الأموات
نصارعُ الزمنَ. نكابرُ، نعاندُ، نغالبُ ونقارعُ
دروبَ الحقِّ، وعِبَرَ الطريقِ، ودروسَ الحياة
والعديدَ العديدَ من الأصوات.
صوتُ يحيى. صوتُ عيسى
يصرخُ فينا:
أيا أيّها الأموات..
إن التعفّنَ بعضٌ من الحياة.
الفناءُ بوابةٌ.. ويا مرحى بالفناء..
سلامٌ عليكِ يا دارَ البقاء ..
للفناءِ وجهٌ.. وللموتِ وجهٌ
وللقيامةِ وجهٌ.. وللآخرةِ وجهٌ
وللروحِ وجهٌ.
وللغيابِ حضورٌ في سيرةِ الضياء
وللسماءِ وحدَها سرُّ الصفاء ..
للدودِ دورةٌ تكتملُ في الممات..
لولاه، لعمّ العدمُ وما
أزهرت في خُطاكِ، ولا في خُطايَ.. حياة.