ملكوت ننتظره.

ليأتِ ملكوتُك..!

لام الرجاء.

عبثا ننتظر. هو أيضا ينتظر..!

رجاؤنا أن يأتيَ ملكوتُه فينا. الملكوت يأتي أوّلا في الروح.. بالجهاد نحوّله إلى الجسد..!

الملكوت الآتي فينا، في الروح وفي الجسد، يظهر في الممارسات. حاملوه أسمّيهم شرفاء. شرفاء بالجسد. شرفاء بالروح. أوّلا بالروح..!
الشرفاء بالروح، ثم بالجسد، مسؤولون. مسؤولون عن توسيع الملكوت.. هنا على الأرض..!

الشرفاء بالروح وبالجسد اسمُهم أيضا مؤمنون..! ليس بالمعنى الحديث للكلمة، حيث أنّ كل متناول للقربان المقدّس هو عضو في نادي المؤمنين..!

ليأتِ ملكوتُك. الدعاء لا علاقة له بمجيء المسيح الثاني على غيمة. لا علاقة له بالحكم الألفي. لن يأتيَ ليصنعَ لنا الملكوت..!

ليس هو مَنْ سيصنعُ الملكوت لنا. هو أدّى ما عليه. مطلوب منا نحن أن نصنع الملكوت. هذا ما لا نريد فهمه، ويجب أن نعجّل في فهمه..!

هو أدّى ما عليه.. هو الآن ينتظر. يؤجّل. يتمهّل. يؤخّر مجيئه. ينتظرُنا، نحن البليدين. .!

ينتظرُ الشرفاء ليصنعوا الملكوت.. ويوسّعوه.. ويوسّعوه.. ويوسّعوه. ليس فقط بالطقوس والصلاة والصوم والترانيم.. بل بالأعمال..!

ينتظرُنا لنصيرَ قدّيسين.. لنصيرَ مؤمنين.. نعم لنصيرَ مؤمنين، وهي تعني قديسين..!

إذْ ذاك، سيأتي.. على غيمة.. ويملك.. في الملكوت الذي صنعه الشرفاء.. لهم وله..!